أحس أن دعائي لن يستجاب-استغفر الله-

 

كثيرًا ما نرفع أيدينا ونردد: يا رب، وبداخلنا شعور بأننا أصغر وأحقر من أن نُسمع ونُجاب، لكن ندعو حتى نُسكت ضمائرنا فحسب. مع أن الحياة تغيرت وما زالت تتغير بفضل دعاء البشر أمثالنا.


كان تقصيري يتراءى لي حين الدعاء فأخجل ويذهب بقية يومي حتى أزداد قُصرًا (نكتة)، حتى نفعني شيء ما كنت أظنه يؤثر بالدعاء ألا وهو التَفّكُر. بلقمتي التي وصلتني خصيصًا من الله -جل وعلا- عائلتي، ملابسي، وكل ما أملك وصل من الله إلى دلال بالذات. 


شعور مثل هذا يعظّم الله في قلبك، ويعظّم نعمه، ويشعرك بالتميز وبأنك مرئي من الله عزّ وجل ويعيد تشكيل علاقتك به من اليأس والبُعد إلى الطمأنينة والقُرب قال تعالى: ﴿وَإِذا سَأَلَكَ عِبادي عَنّي فَإِنّي قَريبٌ أُجيبُ دَعوَةَ الدّاعِ إِذا دَعانِ فَليَستَجيبوا لي وَليُؤمِنوا بي لَعَلَّهُم يَرشُدونَ﴾ [البقرة: 186].


فزوجة فرعون حين أدركت أن سكنها وقصورها من الله ﴿قالَت رَبِّ ابنِ لي عِندَكَ بَيتًا فِي الجَنَّةِ﴾ [التحريم: 11]، وزكريا -عليه السلام- ذكرته نِعم مريم ابنة عمران بالدعاء فقال ﴿ رَبِّ هَب لي مِن لَدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَميعُ الدُّعاءِ﴾ [آل عمران: 38]. نادوا ربِّ بلا ياء النداء لثقتهم بالقرب والإجابة.


معرفة أن الله يعطيك بلا سؤال بكل لحظة تعيشها وسيعطيك بعد الممات، تزيح هم الدعاء وتؤنسك به صباحًا ومساءً.

تعليقات